مهدي مهريزي

472

ميراث حديث شيعه

وفي النقد : قوله « لما نقل » إنّه إن ثبت لا يدلّ على عدم توثيقه ؛ لأنّ كثيراً من الثقات كانوا والين من قبل المخالفين ، انتهى . « 1 » أقول : التحقيق أن يقال : إنّ الرجل الذي قيل في ترجمته « إنّه كان والياً من قبل بني اميّة » مثلًا إمّا صرّح بعض المشايخ بتوثيقه أولا ؛ فعلى الأوّل لا تأمّلَ في توثيقه ؛ لعدم مقاومة الجهة المذكورة للتوثيق المنصوص أو المدح المنافي للجهة المذكورة ، وعلى الثاني لا يخلو عن إشكال : مِن بُعد الانفكاك عن القبيح ، ومن احتمال / 83 / الوجوه المسوّغة له « 2 » فتدبّر . [ 24 . ] ومنها : قولهم « فلان كاتب « 3 » الخليفة » كما في ترجمة يعقوب بن يزيد بن جمّال الأنباري السلمي أبو يوسف حيث قالوا فيه : « إنّه كانت من كُتّاب المنتصر » . « 4 » ثمّ إنّه لا يخفى أنّ هذا كسابقه ظاهر في القدح والذمّ ، ولكن التحقيق [ أنّ ] الكلام فيه ما قلنا في سابقه ، فتدبّر . [ 25 . ] ومنها : ما ذكر في خصوص الأجلّة من أنّهم « كانوا يشربون النبيذ » أو « يأكلون الطين » وأمثالهما ، ولاشك أنّ أمثال هذه العبائر بظاهرها دالّة على الذمّ « 5 » لا سيّما بالنسبة إلى الأجلّاء ، كما « 6 » يظهر من ترجمة ثابت بن دينارو داوود بن القاسم حيث قيل في بيان حال الأوّل : « إنّه يشرب النبيذ » « 7 » وفي الثاني : « إنّه يأكل الطين » « 8 » ففي منتهى المقال : قال الكشيّ : حدّثني علي بن محمّد بن قتيبة [ أبو محمد ] ومحمد بن موسى الهمداني

--> ( 1 ) . نقد الرجال ، ص 83 و 84 . ( 2 ) . الف : - له . ( 3 ) . الف وب : كانت . ( 4 ) . نقد الرجال ، ص 379 ؛ رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 869 قال الكشي : كان كاتبا لأبي دلف القاسم ، وكان يعقوب من أصحاب الرضا عليه السّلام ، وروى يعقوب عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام ، وانتقل إلى بغداد ، وكان ثقة صدوقا ، وكذلك أبوه . ( 5 ) . ب : ذمّ . ( 6 ) . الف : - كما . ( 7 ) . رجال الكشي ، ج 2 ، ص 45 ، رقم 353 . ( 8 ) . التعليقة ، ص 136 في ترجمة داوود بن قاسم ينقل من كشف الغمة في باب مولد أبي جعفر الثاني : حديث عنه ، في صدور المعجزة عنه عليه السّلام في آخره : فقلت : جعلت فداك إني مولع بأكل الطين ، فادع اللّه لي ، انتهى .